السيد محمد تقي المدرسي

28

من هدى القرآن

يموتون على الكفر فلم يستغفر لهم « هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ » من المؤمنين المحتاجين « حَتَّى يَنْفَضُّوا » أي يتفرقوا عنه « وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ » وما بينهما من الأرزاق والأموال والأعلاق فلو شاء لأغناهم ولكنه تعالى يفعل ما هو الأصلح لهم ويمتحنهم بالفقر ويتعبدهم بالصبر ليصبروا فيؤجروا وينالوا الثواب وكريم المآب « وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ » ذلك لجهلهم بوجوه الحكمة « يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ » من غزوة بني المصطلق « لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ » يعنون نفوسهم « مِنْهَا الأَذَلَّ » يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله والمؤمنين « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ » بإعلاء الله كلمته وإظهار دينه على الأديان « وَلِلْمُؤْمِنِينَ » بنصرته إياهم في الدنيا وإدخالهم الجنة في العقبي « وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ » فيظنون أن العزة لهم ] « 1 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 375 ، بحار الأنوار : ج 20 ، ص 284 .